السيد محمد تقي المدرسي
71
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
صغريات الفضولي فيتوقف على إمضاء من له الخيار . ( الخامس من أحكام الخيار ) : إن أثره تزلزل العقد فقط لا أن تكون الملكية تحدث بعد انقضائه ، بل هي تحدث بمجرد العقد فيصير الخيار حق لصاحبه في ملك الآخر . ( السادس من أحكام الخيار ) : ما جعل من القواعد « 1 » وهي : أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له . ( السابع من أحكام الخيار ) : أنه لو شك في سقوطه بعد ثبوته يحكم بعدم السقوط . ( الثامن ) : بعد تحقق الفسخ يجب على الفاسخ إعلام المفسوخ عليه بالحال لو لم يعلم به ، ويضمن لو تلف في يده وكذا العوض في يد المفسوخ عليه . فصل فيما يدخل في المبيع ( مسألة 1 ) : يدخل في المبيع كل ما يشمله اللفظ بحسب المتعارف عند الناس ، فلو باع بستاناً دخل فيه الأرض والشجر والنخل والأبنية التي فيها وسورها وما يعد من توابعها ومرافقها كالبئر والناعور والحظيرة ونحوها ، ولو باع أرضاً لا يدخل فيها النخيل والأشجار التي فيها ، وكذا لا يدخل الزرع فيها إلا مع الشرط ، وكذا لا يدخل الحمل في بيع الأم ، والثمرة في بيع الشجر بلا شرط . ( مسألة 2 ) : لو باع نخلًا ، فإن كان مؤبراً فالثمرة للبائع ويجب على المشتري إبقاؤها على ما جرت به العادة في إبقاء تلك الثمرة ، وإن لم يكن مؤبراً كان للمشتري ، ويختص هذا التفصيل بالبيع وأما في غيره فالثمرة للناقل سواء كانت مؤبرة أو لا ، كما أنه مختص بالنخل فلا يجري في غيره ، فالثمرة فيه للناقل مطلقاً إلا مع الشرط . ( مسألة 3 ) : إذا باع الأصول وبقيت الثمرة للبائع واحتاجت الثمرة إلى السقي
--> ( 1 ) الأشبه اتباع الأدلة الخاصة بكل مورد . ففي خيار الحيوان الهلاك من البائع لأنه - كما يبدو - حكمة هذا الخيار هي احتمال هلاك الحيوان . اما بيع الشرط فالهلاك من مال المشتري بنص الأحاديث . اما خيار المجلس فان الأشبه ان الهلاك على المالك الأول أي من له الخيار والأحوط التراضي لأن البيع لما يكتمل . كذلك في بيع الشرط الذي لما يكتمل البيع أي تكون صورة البيع موجودة ولا يزال طرف أو طرفان مترددين ففيه الهلاك من مال من أوجب البيع والأحوط التراضي . والمعيار هو ان الخيار إذا كان بمعنى عدم ايجاب البيع مثل خيار الحيوان والمجلس وبعض أنواع الشرط ، فالهلاك من مال الصاحب الأول ، والا فمن الصاحب الثاني أي المالك الجديد ، واللّه العالم .